حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

مر

لم يشبهوا الانسان الا انهم مكونون من الحما السمنون نجس العيون إذا رأتهم مقلتي طيرتها فترح ماء جفوني

الخليفة المنصور على قبر عمرو بن عبيد في منطقة مران، فقال:

صلى الله عليك من متوسد قبرا مررت به علي مران قبرا تضمن مؤمنا متخشا عبد الاله ودان بالقرآن إذا الرجال تنازعوا في شبهة فصل الحديث بحجة وبيان ولو ان الدهر ابقى صالحا ابقى لنا عمرا ابا عثمان

سأل احدهم الإمام الحسن البصري عن عمرو بن عبيد، فقال: لقد سألت عن رجل كان الملائكة أدبته و كأن الانبياء ربته، ان قام لأمر قعد به، وان قعد

لامر قام به، وان أمر بشئ كان الزم الناس له، وان نهى عن شئ كان اترك الناس

له، ما رأيت ظاهرا اشبه بباطن منه،

ثانيا: الأباضية:

(1)

تلك احوال المعتزلة في الزهد والعبادة والاخلاق الفاضلة، اما احوال الأباضية فهي لا تفرق عن ذلك كثيرا، فقد كانوا أهل اخلاص في عقيدتهم، ويروى ان عبد الله بن عباس (رض) لما بعثه الإمام علي بن أبي طالب إلى الخوارج يناقشهم، قال: رأيت منهم جباها قرحة من طول السجود وايد كثفنات الإبل، عليهم قمص مرحضة. (2). كما كانوا أهل تقوى وورع، كما كانوا اهل زهد في الدنيا، انصرفت نفوسهم عن الشهوات المادية وملذات الحياة، واتجهت بكليتها إلى

(200)