حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

الممات وتجاوز عنا كبائر الذنوب المهلكات، وعنى عنا جميع ما ارتكبناه من المخالفات، انه قدير عل كل شئ سبحانه وتعالى لا اله الا هو إليه المصير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أ. هـ.

الوصية الثانية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، اوصيك يا ولدي

ونفسي بتقوى الله

وطاعته وامتثال اوامره واجتناب مناهية، ما حرم منها وما كره،

وما خف وما ثقل، فربما كان غضب الله في معصية صغيرة، ولا رخصة في ركوب

مصية في وقت من الاوقات

أوصيك بترتيب اوقاتك، فتجعل لكل وقت ورد لا تتعداه ولا تودع فيه

سواه، فيه تحصل البركة، فمن صلاة الصبح إلى طلوع الشمس لا تنشغل الا بتلاوة

كتاب الله

وتدبر معانيه وتلذذ بحلاوة الفاظه، واضف إلى التلاوة في هذا الوقت

شيئا من إذكار الصباح والمساء والأدعية المأثورة، فإذا طلعت الشمس قدر رمح، فصل الضحى ركعتين أو أربعا، وإذا فرغت من هذا الورد، فاشتغل بمطالعة ما تيسر من دروسك التي تقرأها او تسمعها، فهذا الوقت مبارك يتفتح فيه الذهن من آثار تلك التلاوة والذكر. ثم بعد ذلك فاشتغل بقراءة دروسك واستماعها واحضار قلبك عند الاستماع والقراءة، واقصد بذلك جميعه وجه الله وازالة الجهل عن، واقصد العلم للعمل ونفع المسلمين، فما ثمرة العلم الا العمل، فإذا فرغت من هذا كله، فبادر إلى مطالعة ما تيسر مما قرأته او سمعته، حتى يتبين في قلبك ويرسخ، ثم صل باقي الضحى، ولا أقل من اتمام ثمان ركعات، ولا اقل من ما قرأته عشرين مرة وشرحه، وعلته خمس مرات وما سمعته كذلك، ولو وقع اقل

نفسك

مطالعة

(459)