حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

اما ما نحن بصدده هنا هو ايراد الدليل النصي على ان مدرسة الزهد الحضرمية المعاصرة لم تكن الا امتداداً لمدرسة الزهد الاباضي والمعتزلي التي سادت حتى القرن

العاشر الهجري، ومن خلال ما قاله شيخنا بافضل في وصاياه، نفهم ونعلم ماهو مقصود المؤرخين بمداومة المعتزلة على العبادة والذكر والفكر، وما هو المدى الذي يذهبون إليه في زهدهم في الدنيا وسعيهم في طلب الآخرة وحسن الجزاء فيها، وبعدهم عن الدنيا ومباهجها، وبل ونعلم اجمالا ليس تلك المعاني ومدلولاتها وحسب، بل وأيضاً نفهم من محصلة ذلك ما هو الاعتزال، انه بالاختصار الزهد والعبادة والعمل لليوم الآخر ومخافة الله في الحركات والسكنات، وهو في النهاية

ماقاله شيخ الإسلام بافضل في وصاياه.

(461)