حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

نظرية المعرفة الدينية بين أهل البيان وأهل العرفان وموقف أهل

حضرموت في القرن العاشر الهجري

نظرية المعرفة الدينية تعتني بالأساس او الأسس التي تنتج (الحقيقة)،

-

ونظرية المعرفة لدى أهل البيان (معتزلة زيدية ــ أباضية) تقوم على أساس التفسير او التأويل للنص القرآني أو الحديث، بحيث يقوم التفسير لديهم على أساس ربطه بالمعنى اللغوي الحقيقي ويقوم التأويل على أساس ربطه بالمعنى المجازي الذي اعتادت العرب ان تصرفه إليه في تجوزها في الكلام، أي انهم اشترطوا في التفسير والتأويل التقيد بحدود المجال التداولي للكلمة العربية في عهد الجاهلية وصدر

الإسلام.

الله تعالى

ونظرية المعرفة لدى أهل العرفان) شيعة ما عدا الزيدية، متصوفة) تقوم على أساس ان لكل نص ظاهر وباطن او شريعة وحقيقة، اما الظاهر فهو معرفة أهل البيان، واما الباطن فهو علمهم وهو الحقيقة الصوفيه، هذا العلم الباطني للنص ومعرفة حقيقة المقصود منه يصلون إليه من خلال (الكشف والالهام) من للمتصوف من غير واسطة، وإذن فالحقيقة الصوفية التي ترفض الالتزام بقيود وحدود المجال اللغوي الحقيقي للغة، يراها المتصوفة عين الحق، لانها صادرة عن رب العزة جل جلاله. وفي هذا المعنى يقول القشيري في رسالته، وهو من اوائل اهل السنة الأشاعرة المدافعين عن التصوف والمتصوفة، في شرحه لمعنى الشريعة والحقيقة في اصطلاح الصوفية:

(472)