حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦جلا ومن نحا نحوهم)، وعذرهم في ذلك المنع انه لا يجرح في شخصياتهم ولكن يجرح كتبهم ويقول بخطأ ما فيها) (25). كما انهم (ينهون عن مطالعة ما يشتمل من رسائل التصوف على الامور الغامضة والرقائق المجردة، كمؤلفات ابن عربي وبعض رسائل الغزالي كالمعراج والمضنون به على غير أهله، وغيرها من الكتب والرسائل التي تجري مجراها، حيث ان كثيرا ممن عكفوا على مطالعة هذه الكتب صاروا إلى الزندقة والإلحاد وقالوا بالحلول والاتحاد) (26).
عن
مطالعة
لسنا في حاجة إلى القول ان الامام الحداد، وهو إذ يقول بنهي السلف تلك الكتب والؤلفات الصوفية، لان من طالعها صار إلى الزندقة والاحاد، انما يقول بتكفير اصحابها ومريديها، ومن هنا نقول: إذا لم يكن التصوف هو كتب الامام الغزالى ومن بعده ابن عربي، فما هو التصوف إذن؟. ثم أليس في قول الامام الحداد شهادة على ان اسلافه من أهل العلم الحضارمة لم يكونوا على نهج التصوف
والصوفية؟.
(476)