حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨لكان
لكان مسبوقا، ولوكان في شيء لكان محصورا، ولو كان فوق شيء محمولا، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، جل وعلا عما يقول الظالمون علواً
كبيرا.
وقال رضي الله عنه في قوله تعالى (والرحمن على العرش استوى): استواء ليس هو استواء وقوع وحلول، بل هو استواء ملك وحكم. (27) ولنا على قول الإمام العدني في التوحيد مايلي:
1 - قوله انه تعالى (يسمع بلا اصمخة وأذآن، ويرى من غير احداق وأجفان) يعني ان الإمام العدني ان لم ينف بذلك (الجوارح (عن الذات الالهية، فانه ينف (الوجه (على الاقل، وهذا هو قول المعتزلة والزيدية والأباضية، خلافا للاشاعرة الذين يثبتون كل ذلك، ولا يتأولونه كما هو الحال عند الفرق
الثلاث المذكورة.
(28)
2 - لقد اورد الإمام العدني قوله تعالى) لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير (الاستشهاد بهذه الآية انما هو شأن المعتزلة والزيدية والاباضية في مجال قولهم باستحالة رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة، خلافا للأشاعرة الذين يرون جواز رؤيته في الآخرة، وخلافا للمتصوفة الذين يرون جواز رؤيته في الدنيا أيضاً، ويكون ذلك من خلال تجربتهم في (الفناء).
(29)
لكان
3 - يرى الإمام العدني انه تعالى (لا من فوق شيء وانه لوكان فوق شيء محمولا) وذلك هو قول المعتزلة والزيدية والأباضية، خلافا للأشاعرة الذين يرون انه في السماء وفوق العرش. (30) - قوله في (الاستواء) بانه (استواء ملك وحكم. وليس استواء وقوع وحلول) إنما هو قول المعزلة والزيدية والأباضية، خلافا للأشاعرة الذين يرون انه استواء استقرار وتمكن. (31)
(478)