حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٨كان في حياة والده في صدر الخمسين الثانية من المائة الخامسة، أي مبدأ استقلاله بالأمر، وإلا فقد كان عاملا للخليل بن شادان والإمام راشد من أئمة الأباضية بعمان قبل ذلك. (35)
وقال عنه المؤرخ بامطرف: (من أئمة الأباضية، ولد في حضرموت،: واستعان بالخليل بن شادان الإمام الأباضي بعمان، فأعانه بجند، فاستولى على حضرموت باسم الخليل، و أقامه الخليل عاملا عليها، وأقره الإمام راشد بن سعيد، ثم قلد أمر الإمامة بعد ذلك، كان شجاعا جلدا على تحمل المشاق، انتقل إلى الهند، وكانت له غزوات في إقليم كجرات وأطراف السند حيث حاول نشر المذهب الأباضي في تلك البلاد، وكانت وفاته بالهند على أغلب الأقوال، كان شاعرا له مصنفات منها:
) مختصر الخصال) و (سيف النقاد (وهو ديوان شعر، على أن ديوانه يعتبر وثيقة هامة في تصوير الواقع الحضرمي في النصف الثاني من القرن الخامس، ولهذا سوف نعتمد على أشعاره في معرفة طبيعة الأمور في عصره: يقول أبو إسحاق عن مذهبه ونسبه ووطنه وأخلاقه (36):
فإن تسأل عني وعن أهل مذهبي ومن أين داري أنت يا أم حاتم فإني من همدان أصلي وقدوتي فمرداس، والأوطان أرض الحضارم إنا الرجل الداعي إلى الحق الذي أبت نفسه شتم الطغاة الاشاتم انا الرجل الشاري الذي باع نفسه وأصبح يرجو الموت عند التصادم
(48)