حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٩وهو يذكر بقدوته من كبار الأئمة الأباضية فيقول:
اني من القوم القيام القوم الباهرين بالمقال المفح كابن بديل وابن حصن المعلم والراسبي الشاري المتعمم
سم
وابن حويل السيد المقدم وطالب الحق ابن يحيى الحضرمي إنا لأهل الحق والتقدم
و ابن حميد ذي الاناة الضيغ
ويقول في نفس المعنى:
خلقت على خلق الرجال فلا أرى سوى الجد فيما جد فيه الاكايس
قريب ورخاف وسهم بن غالب
أئمتنا، والأربعين الفوارس
وعن الوجود الأباضي في حضرموت وعمان، يقول:
فقلت ما يبكيك يا خود لا بكت فقالت بكيت الدين إذ رث حبله فأين الألى ان خوطبوا عن دقائق فقلت لها هم في شبام ومنهم وفي هينن منهم أناس ومنهم
لك عين ما هبت رياح زعازع وللعلماء لما حوتها البلاقع
من العلم انبوا سائليهم وسارعوا
بميفعة قوم حوتهم ميافع
بذي أصبح حيث الرضى والصمادع
بوادي حضرموت منهم جماعة
وأرض عمان سيلهم ثم دافع
ومن الأبيات السابقة نفهم أنه كان هناك وجودا أباضيا في شبام وميفعة
وهينن وذي أصبح وبوادي حضرموت كما نفهم من تقديم الإمام لشبام على
غيرها
من
المناطق، إنما كان لحضورها في ذهنه قبل غيرها، ولعل ذلك الحضور
يعود إلى أنها مركز إمامته، كما أنه يقول إن الوجود الأباضي في حضرموت ليس ذلك الوجود في عمان، حيث أن سيلهم في عمان دافع لما سواه.
في حجم
(49)