حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٩١هذا الموقف من مسائل علم الكلام والجدل والتأويل الذي انفجر في عهده في ظل
تلك (الفتنة) يؤكده قوله: (40)
واعن وستعن به واتبع امره وجله من دعاوي العتاة اهل الدعاوي المضلة ذي يخوضون في ذاته بما لا يحله وإنف عنه ان يحيط العقل والنقل واهله به وعن درك فهم او وهم وصف اثبته له فأنه غاية منال العارفين اهل وصله
ويقول عن اوضاع تصوف (الدروشة) (41):
فاحك لاهل الدعاوي والكلام المشوه ذي سعوا في تصوفهم على غير قدوه مالهم في رسول الله والاصحاب قدوة غير تاهوا مع الشيطان من حيث توه فاستطابوا باسماعه يوم غنى ودوى واستظلوا بغيمه ذي ملا الجو منه يا عبيد الهوى يا من قدلهى لهوه ما التصوف عكاز ولاحمل ركوة لا ولا لبس خرقه وحبوة ما هو إلا لقتل النفس يا ناس عنوه
في هذه الابيات يصف الشيخ بالمخرمة موجة التصوف على طريقة (الدراويش) التي هاجت وماجت في عصره، فيقول انه تصوف اهل الدعاوي الباطلة (يقصد الكرامات والكلام المشوه الذي لا وجه له من التصوف الحقيقي، وانه سلوك قوم لا علاقة لهم بالإسلام ورسوله وصحبه، وان اهله ليسوا اكثر من اتباع الشيطان يتجه بهم حيث يشاء، فالقوم قد استطابوا السماع وادمنوا الغناء على طريقته، واستظلوا بسحابته (الفتنة (التي ملئت اجواء البلاد بلاء، فهم اهل هوى لا اهل هدى، يخادعون الناس بمظهرهم الرث البائس، ليدعوا به تصوفهم،
وهم في الحقيقة ابعد ما يكونون صلة بالتصوف الذي هو نهي النفس عن الهوى
ويقول في التصوف أيضاً (42):
(491)