حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤بأسلوب فيه الكثير من (التلبيس)، رغبة من القائمين على المشروع الانقلابي البدري، في سرعة انتشارها بين الناس لمحاربة فكر الخصوم العقائديين من اهل
الأباضية والاعتزال، فقد جاء في تلك الفائدة، باستشهادات من قبل مشايخ:
منها:
،
1 - قال الشيخ عبدالله بن ابي بكر العيدروس العدني: (لو بعث الاموات، لما أمروا الأحياء الا بمطالعة (الاحياء).
2 - وقال غيره من المشايخ (من لم يطالع الاحياء فانه ما به حياء). - قال الشريف محمد بن علي عيديد: (من لا يحب كتب الغزالي، فليس هو من أبناء الآخرة، بل هو من أبناء الدنيا).
4 - وقال بعض العلماء: كاد كتاب (الإحياء (ان يكون قرآنا، فانه ما فرط فيه من شيء، قد أعجز العلماء من مزاحمته ومشاكلته.
ه - قال الفقيه الشيخ محمد بن ابي بكر باعباد رحمه الله تعالى للشيخ احمد بن عفيف (صاحب الهجرين): هل لديكم كتاب (الإحياء)؟، قال: لا. فقال له:
واظلماه واضعف اسلاماه)
لعل القارئ الكريم، قد ادرك اسلوب التلبيس الذي تم به الترغيب والدعاية لكتب الإمام الغزالي فبالاجمال قد تم تصوير الامر على انه لا يكتمل اسلام المرء ان لم يطلع على تلك المؤلفات، وانها من تمام الدين، والضمان للفوز بجنة النعيم، وبالاختصار وبلغة التلبيس تلك: كاد الاحياء ان يكون قرآنا.
غير ان الحوار الذي يزعم انه دار بين الشيخ باعباد قاضي شبامت 801 هـ) والشيخ ابن عفيف صاحب (الهجرين (في الوقت الذي يدل على ان تلك الفائدة (مدسوسة (على كتاب الامام باجمال من قبل الاخلاف، وذلك من خلال ما توصلت إليه هذه الدراسة فيما سبق، من خلال مناقشة (نص الشيوخ) للمؤرخ
(494)