حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

الله علوي الحداد (ت – 1132 هـ ـ) كمثل التابوت الذي على ضريح سيدنا

-

>

الغوث القطب الحبيب عمر المحضار، فاختلفت عند ذلك آراء السادة (يقصد العلويين (فبعضهم ارتضى ذلك مثل سيدنا الحبيب الشيخ احمد بن علي بن الشيخ ابوبكر بن سالم، ومن جرى مجراه، ومنهم من لم يرتضه مثل السادة آل العيدروس، وكذلك اختلفت آراء القبائل على ذلك، حتى وقعت الحرب على وضعه، فوقعت رصاصة في السيد صالح بن الحبيب علي بن احمد، ونفدوا به إلى عينات، وبقي التابوت هناك في بيت بأمر من بعض يافع، اشهرهم احمد بن غرامة البعسي (اصحاب السلطة في تريم) وتحتم (اصر) سيدنا الحبيب احمد بن علي على وضعه على الضريح، فجاء الرتبة يافع فوضع بحضورهم، قيل على رضاء من آل همام (يافع) ممزوج بخداع، فبعد وضعه على الضريح نكف (صاح واستنجد) السادة آل العيدروس على الشنافر) حلف قبلي برئاسة آل كثير) بالسير إلى عندهم في تريم، وحصل ما حصل من حريق تلك التوابيت التي على القبور، فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، فبذلك وقعت العقوبة على اهل حضرموت، ثم

بعد ذلك

اجتمع الرأي على ارجاع التوابيت على القبور، ورجعت على حالها الاول وصلحن بعيدان هندية مصهرة، وابطلوا خزائن سفر لصلاحها، فالحمد لله على

كل حال. (44)

(

لا شك اننا قصة التابوت، امام حالة ذلك الانقسام العقائدي الذي تحدث عنه المؤرخ ابن هاشم، على انه من المهم هنا القول ان قصة التابوت تقول صراحة بالانقسام داخل الدائرة العلوية الحضرمية في تريم، وان ذلك الانقسام قد من مسألة التصوف مكانا له، ذلك ان الانقسام حول شرعية وضع التوابيت على القبور واشهارها وتمييزها عن قبور الآخرين، انما يعني الانقسام حول مدى شرعية الاتجاه الصوفي ذلك ان الموقف من القبور والتوابيت والقبب يقع في صميم

اتخذ

(497)