حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

السلطان بدر وجيشه المكون من عناصر غير حضرمية وحفاؤه الاتراك في جهة، وفي الجهة الأخرى اخوه الإمام محمد ومعه كل القوى الأباضية والمعتزلية والزيدية المتحالف مع الإمامة الزيدية في صنعاء.

ويتوفي الإمام محمد سنة 950 هـ ويخلفه في قيادة التحالف الإمام عثمان بن احمد العمودي امام الزيدية في وادي دوعن، وفي سنة 977 هـ يتوفي السلطان بدر، ويستمر نفس الصراع بنفس القوى، حتى إذا كان القرن الثاني عشر الهجري، كان المجتمع والسلطة الكثيرية نفسها، منقسما إلى فريقين: فريق يؤيد الزيدية والآخر يؤيد اهل السنة

وهكذا، فاننا كلما ابتعدنا عن القرن السادس الهجري نحو العصور الحديثة، اتسعت مساحة الافتراق بيننا وبين الكتابات الحضرمية المعاصرة، وينضم الينا ومعنا في ذلك الافتراق عن تلك الكتابات الإمام السخاوي والمؤرخ أبن خلدون، في القرنين التاسع والعاشر الهجريين و المؤرخ الكبير احمد أمين المتوفي سنة

1954 هـ

ورغم الاختلاف والافتراق مع تلك الكتابات السابقة، فلقد كانت مادة دسمة واساسية لوضع التصور الذهني لهذا الدراسة، فلقد اثارت لدى من الاسئلة ما كاف وحافز للتفكير في حقيقة ازمة التاريخ الحضرمي، كما ان تلك الكتابات قد احتوت على ماد تاريخية، كانت اساسا جوهريا في المسار الذي اتخذناه، فلولا ما سبق لما كان ما لحق

هو

عزيزي القارئ لعلي أحسن الظن بنفسي، وبما قدمته هذه الدراسة المتواضعة، حين أقول لعلها قدمت إجابات على بعض الأسئلة، غير أن قيمة أي جهد علمي اليوم لاتقاس من خلال ما يقدمه من إجابات، بقدر ما تقاس بقدرته على فتح مساحات واسعة و جديدة، لاسئلة جديدة، ولهذا فإني لست معنيا بتلك

(010)