حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

في تعاملهم مع تراث اجدادهم حين كانوا على مذهب او مذاهب اخرى غير المذهب الأشعري؟.

- يقول المعقبون: (لو كان الثلثمائة ففيه الذين كانوا في تريم أباضية لذكرت واحدا منهم على الاقل، غير الإمام سالم بافضل، طبقات الأباضية على قدمها .. )، هذا القول لهم ولم يرد في مقالي ولست مسؤولا عن تبيان تهافته، غير اني اود القول: ان اول اشارة إلى ان هؤلاء العلماء لم يكونوا اشاعرة العقيدة، جاءت من الشيخ محمد عوض بافضل في كتابه: (صلة الأهل في مناقب آل بافضل) وذلك في ترجمته للشيخ سالم بافضل في أثناء حديثه عن عصر الشيخ في القرن السادس، حيث قال: وفي عهده كانت بدعتا الأباضية والمعتزلة طامة على الملة الإسلامية في جميع حضرموت)، إذ كيف يكون الأباضية والمعتزلة (طامة (ويكون هذا المجمع العلمي التريمي الكبير بخلاف مذهب الأباضية والمعتزلة، آخذين بعين الاعتبار المكانة العلمية الخاصة التي تحتلها تريم في ذلك الوقت بالنسبة لعموم حضرموت، إذا لم يكن هذا المجمع العلمي التريمي الكبير أباضية ومعتزلة،

فهذا يعني ان غلبة هذين المذهبين كانت في) لا محل) بلغة علماء الكلام. - حول اسباب الحملة الايوبية على اليمن، يقول المعقبون انه ليس من اسبابها المسألة المذهبية، وهذا القول محاف لقول كل الباحثين في هذه المسألة، ولم يوردوا قولا لاحد بذلك، فهذا الدكتور محمد عبد العال احمد في كتابه (الايوبيون في اليمن (في (ص - 80 (يقول: اما حملة اليمن سنة 569 هـ، فقد كانت من اجل تحقيق سيادة المذهب السني بالقضاء على دولة علي بن المهدي والتخلص من بقايا التشيع الذي اصبحت اليمن

مركزا له، خاصة بعد القضاء على الخلافة الفاطمية في مصر).

(033)