حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨الربع الاخير للقرن السادس، لهذا ليس هناك ما يمنع ان يكون شاهد حال
والاحداث وقعت في مدينته تريم
اما القول عن العلامة ابن حسان، فسوف استعين بالفقرة الثالثة من رد الابحاث: (انکار خبر ما لمجرد عدم وجود مؤرخ معايش لهذا الحدث يعني انكار تاريخنا الإسلامي كله، إذ يستحيل ان يقوم كل مؤرخ بمعاصرة جميع الاحداث، ولذلك اعتمد المؤرخون على الاستفاضة كاصل توثيقي في الصناعة التاريخية، ولو تتبعنا اكابر المؤرخين لما وجدناهم عايشوا كل الاحداث التي ارخوا لها، فضلا ان يوجدوا في جميع المواقع التي ارخوا لها، وانما كانوا يعتمدون على الاخبار المستفيضة عن الجهات التي يؤرخون لها، ولذا لا يسوغ لاي باحث انكار خبر ما لأنه نقل بواسطة مؤرخ متأخر). هذا الكلام جاء في رد السادة الدراسات والاربطة، فنعيده إليهم ليدركوا مدى التناقض الصارخ الذي لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يصدر بدوافع علمية بحتة. 6 - التقليل من اهمية النظومة) الفكرية (للإمام سالم بافضل المكونة من وثلاثين بيتا، امر يدعو إلى الدهشة والغرابة، ويطرح الأسئلة التالية: ألم تصلنا كثير من اخبار العرب قبل الإسلام وبعده من خلال ما وصل الينا من نظمهم الشعري.؟ ألم نعرف الكثير من اخبار اليمن وملوكه واصقاعه و مذاهبه وحروبه من خلال المنظومة الحميرية للإمام نشوان بن سعيد الحميري.؟ أليس الشعر مرآة عاكسة.؟ اما الاهمية البالغة لهذه المنظومة فلكونها سفرا فكريا ساميا، قدم فيها صاحبها وصفا بديعا لعناصر الطبيعة، وشرحا لتطور الانسان وسبر غوره، ولأنها الاثر الوحيد الذي بين إيدينا مع قصيدة أخرى والوصايا من تراث الامام بافضل، فالقول بالحكم من خلال القصيدة وترك مؤلفاته الاخرى، هو قول يدل على السطحية
مائة
(538)