حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥٦سل الخطبا لما دعوا لك جهرة على رغم أهل الجور بعد التصادم ولم يبق إلا الصليحي قائما وها هو أيضا سُعده غير قائم وقد نزعت عنه القبائل قصدنا لما نظرت من رغمها في الملاحم
ونحن عليه واردون بجيشنا فما هو أدهى من ملوك الديالم
إن الإمام في الأبيات السابقة يشير إلى (التصادم) الذي كان بينه وبين
يعني
أهل الجور، وأهل الجور في مصطلح الأباضية هم الحكام الظلمة أهل الفساد سواء كانوا على مذهبهم أو على غيره، وهو هنا الدول الحضرمية التي كانت قائمة قبل ظهوره، كل ذلك يعني ان أبا إسحاق قد قضى على تلك الدول، وأن الشوكة في حضرموت قد أصبحت له وللأباضية دون سواهم. والإمام أبو إسحاق حين يستصرخ الإمام الخليل، يتكلم بلسان حضرموت كلها، لهذا نجده يذكر أن الشحر جاهزة للقتال، والشحر تعني ساحل حضرموت والمهرة، ويقول أبو إسحاق:
انصر
أخاك فإن الحرب قائمة والحق يطلب من أهليه أركان وأعلم بأنك قد آثرت مأثرة فارفع لها شرفا فالأمر قد هانا إن الذي عمرت صنعاء دولته بالفسق، أصبح من مولاي فزعانا أضحت مخالفة أرض اليمان له لما رأتك لها حصنا ومعوانا فاحفدهم فهم يدعون ربهم جهرا، لتملكهم سرا وأعلانا لكن لديك ضعيف كاشح وهن أبدى لكم ولنا في الناس أضغانا والشحر لو نظرت خلقا تحاربه أضحت عليه رجال الشحر أعوانا إجعله أول ما تحي البلاد به إنا نؤمل جيشا منك يغشان
كان ذلك في عهد الإمام الخليل بن شادان، أما في عهد خلفه الإمام راشد بن سعيد المتوفى سنة 445 هـ، فإنّ الأمر يختلف تماماً، حيث أصبح
(07)