حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٨

-

عهد الإمام الخليل بن شادان، فإن هذا يعني. أنها كانت قبل سنة ـ 445 هـ

وأن حضرموت إن كان حقا قد خضعت للحكم الصليحي، فإنّ ذلك في عهد

الإمام الخليل، ثم استقرت الإمامة بعد ذلك للإمام أبي إسحاق، واستمرت ولايته على شبام على الأقل، حتى استعادها منه الدغار بن

أحمد سنة -

460 هـ ـ على ما تذكر المصادر الحضرمية، كما استعاد آل راشد تريم وآل

-

إقبال الشحر في ظروف غير معروفة، عندها رأى الإمام أبو إسحاق المغادرة إلى إقليم كجرات في الهند لنشر الدعوة الأباضية، حتى توفاه الله هناك في نحو سنة

575 هـ

وقبل أن نختتم جولتنا في القرن الخامس الهجري، مع الإمام المجاهد أبي

إسحاق الهمداني وديوانه (السيف النقاد) الذي كان منقذاً لنا متاهة محققة

من

فيما لو اعتمدنا على المصادر الحضرمية في جولتنا تلك، تلك المصادر التي تصمت تماماً عن أي ذكر لأحوال البلاد والعباد في ذلك القرن، بل لم تتوان عن إنكار حقيقة وجود هذا الإمام المجاهد، أما ديوانه المذكور فلم يتحدث عنه أي مصدر حضرمي، بل لا وجود له فيما هو محفوظ من مخطوطات التراث الحضرمي، وإنما وجد لدى أباضية المغرب العربي وعمان الذين عنوا بحفظه ونشره

وتحقيقه، ولو لا هم لما عرفنا شيئا عن حقيقة ذلك الإمام ولا أحوال عصره. أقول قبل الختام، لا بد لنا من الوقوف أمام مواقع القوة الأباضية في حضرموت في القرن الخامس الهجري، كما وردت في (السيف النقاد)، فقد وجدناه في أبيات سابقة يذكر منها شبام، ميفعة وما حولها، هينن، ذي أصبح، كما ذكر كلا من مدودة وتريس وحبوضة وبور وكل هذه المدن تقع متقاربة في منطقة (السليل (في وادي حضرموت، وقد جاء ذكرها في قوله:

وكم في مدودة أو تريس وأختها حبوض وبور من أباضي راغب

(01)