حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كما ذكر منطقة الشحر بمعنى منطقة المشقاص والمهرة بقوله:

والشحر لو نظرت خلقا تحاربه

أضحت عليه رجال الشحر أعوانا

وقد ذكر من أهل المهرة على الخصوص آل حجوه، وهو يذكرهم باعتبارهم على مذهبه وأنهم كانوا في عهده أهل دولة وإمامه، وآل حجوة هؤلاء كانوا موجودين باسمهم حتى القرن العاشر الهجري، منهم (سليمان بن حيوه، سيد بني عمه، قتل في منطقة زيلع بالصومال في مجموعة من قومه سنة، وقد ذكرهم أبو إسحاق بقوله:

945 هـ

(40)

وعن آل حجوة أهل الدين هل صدقوا والخود قد شهدت أيام حربهـ عيسى بن حجوة هم إبناؤه

هموا فما لبثوا قاموا فما

لا تبتئس لخزان المال أنفسهـ

وهل وفوا بعهد الله وابتذلوا لكنها طلبت بشرى بما فعلوا قدما تركة موسى قامة الدول آلوا فما نكثوا عادوا فما نكلوا كلا وكيف وللأرواح قد بذلوا

كما يذكر منطقة ذي صبح في وادي دوعن، حيث يقول:

وذي أصبح فيها لعمرك عصبة

يطيب الثنا في مردها والإشايب

فأما أعظم قواده العسكريين اثنان، فأولهم الملك الكندي أبو الفضل عباس بن معن بن حوشب، ومقر قيادته وحكمه) وادي عرف) الذي يقع إلى الشمال من مدينة الشحر، حيث كان يأتمر بأمره جموع القبائل والبادية التي كانت تسكن الهضبة الوسطى التي تشرف على الوادي المذكور، ويتضح كل

ذلك من قول الإمام أبي إسحاق في مدح الملك ابن حوشب الكندي: (41)

(09)