حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ولكن من لا يدخل الناس منزلا

بعرف ومافيه من العرف حاجب

هم الناس قد يلقي غطيط ازدحامها على باب من تقضي لديه المآرب والشاعر في البيت الأول أعلاه، قد حدد موقع سكن ومنزل الملك الكندي بأنه في منطقة) عرف (ومن منطقة وادي عرف تبدأ قوات ابن معن في (الصعاد) إلى الهضبة، وفي هذا يقول الإمام:

فكيف إذا عساكرك استطارت عساكرها وأسرعت الصعادا

وحين تصعد تلك العساكر الهضبة، تنضم إليها قوات قبائل الهضبة، وفي

ذلك يقول الإمام:

بحيث يقول تعلم صدق قولي إذا جاوزت رحبة والغيادا

الرحبة المقصودة هي الهضبة الخالية من الحياة النباتية، وهي هنا التي تلي عقبة العرشة في أقصى وادي (عرف)، حتى إذا تجاوزت تلك الرحبة، تصل إلى منطقة (الغياد (وهي تسمى اليوم (الغياضات) وهي منطقة زراعية معروفة، ومنها يتواصل السير عبر الهضبة حتى الوصول إلى المنطقة (السليل) وهي منطقة بطن وادي حضرموت، وهي التي نعتقد أنها منطقة المعارك مع القوات

الصليحية.

أما مصدر قوة الملك الكندي، فقد حددها الإمام بقوله:

فحولك كهلان وحولك حمير خلائف قحطان ابن هود المتوج إشارة كف منك ثم تكبكبت إليك بنو قحطان من كل منهج

أما الشخصية القيادية الثانية في معركة الإمام أبي إسحاق، فهو سويد بن

يمين الذي حظي مثل سابقه ابن معن الكندي، بإشادة عظيمة من قبل الإمام،

(60)