حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٦١وتأتي قوة هذا القائد من سلطته على القبائل (نوح) ومن حولهم من البادية التي تقطن المنطقة من وادي حجر حتى اتصاله بوادي دوعن، وفي ذلك يقول الإمام:
سويد الفتى الذي لم يكن له إذا ما اشتدت الهيجا عنها تاخر سلي عنه في وادي (دوفة) هل سطا وكان له في بطن المسيلة محضر
ويقول في أخرى مخاطبا سويد:
فحولك من فرعي نوح قبائل رجال بنو في ذي رعين مصانعا وحولهم من بدوهم كل أشوس
إذا ما رعتهم سلوا رقاق البواتك فنالوا بها عزا كعز البرامك شديد شديد في الروع فاتك
إذا قلت ياللقوم للقوم اقبلوا إليك كموج الأبحر المتدارك
فنادهم يأتوك من كل جانب
بكل صقيل للفماحيد هاتك
أما قوله ((في ذي رعين ((كما يتضح من باقي النسخ المساعدة في تحقيق الديوان، إنما هو تصحيف ل (وادي العين حيث تسكن قبيلة (نوح) قبيلة سويد بن يمين، كما أن قوله: ((رعي (نوح) أنما هو تصحيف لـ ((فرعي (نوح) حيث إن لهذه القبيلة فرعين هما ((الجمارسة وآل باصبارة)) ومنهما تنحدر باقي فروع القبيلة هذه المناطق التي ذكرها الإمام المجاهد أبو إسحاق كمواقع أساسية للوجود الأباضي في حضرموت، سوف تظل على أباضيتها تلك حتى القرن العاشر الهجري على الأقل، على ان ما نلاحظه في ذلك الوجود هو أنه يكاد ينحصر في مناطق القبائل والبوادي وإن كانت مدينة شبام معدودة من ضمن المناطق الأباضية، إلا إنّ المذهب الأباضي لم يكن هو الغالب عليها رغم قوة
(71)