حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وإذن، فان الأساس الذي أقام عليه الأستاذ عارف حكمه السابق ليس له وجود تاريخي، وبالتالي تسقط دعواه بأن تكون تريم في القرن

الخامس سنية متصوفة.

-

لـ

أما المؤرخ الأديب الأستاذ الحامد، فيجعل نهاية الدور الأباضي على يد الصليحيين، حيث يقول حول حملتهم على حضرموت: (وإذا انضمت إليهم حضرموت سنة ـ 455 ه وأصبحت جزء من ملكهم ..... ولعل من نتائج هذه الحملة على حضرموت، هو القضاء على شوكة الأباضية وتقلص نفوذهم وسيادتهم، وخفت أرباب هذه النحلة، مع علو كلمة أهل السنة، وبالرغم من تأثير السلطة الصليحية في القضاء على الأباضية، وأنهم بعد ذلك تقم لهم قائمه أو شوكة في هذا القطر، فلم تستمر شدة قبضتها (السلطة الصليحية) على وادي حضرموت، بل ما لبثت أن فترت شيئاً، حتى لم يبق لها أثر يذكر في عزل أو ولاية الأمر الذي نشأ عنه أن صارت حضرموت تحت ولاتها السابقين مستقلين بأمرها، وتقسمت حضرموت إلى ثلاث ولايات أو أكثر: آل قحطان في تريم، آل دغار في شبام، آل إقبال في الشحر (15).

فشيئاً

(10)

ما يمكن استخلاصه من حديث الأستاذ / الحامد هو ما يلي:

1 - إن الحملة الصليحية على حضرموت قد قضت على المذهب والسلطة الأباضية فيها ولم تقم لهم بعدها قائمة

2 - إن البديل المذهبي والسياسي الذي خلف الأباضية هو علو كلمة

أهل السنة

3 - بنهاية الوجود الصليحي في حضرموت الذي لم يستمر طويلا عادت

حضرموت تحت ولاتها السابقين.

(76)