حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الخليفة

شأن الأباضية، خاصة وإن تلك الحملة كانت بتوجيهات مباشرة من الفاطمي المستنصر في مصر (1)، أي أن لها هدف مذهبي مباشر يتمثل في احتواء

الدويلات الحضرمية التي لم تكن سنية الاعتقاد والقضاء عليها، وبالتالي ضم حضرموت إلى دائرة السياسة الفاطمية الإسماعيلية

-

أنه

4 - إن الأستاذ الحامد لم يحدد مواقع أهل السنة في العهد الأباضي أو قبل الحملة، ولا وزنهم الاجتماعي مقارنة بالوزن الاجتماعي الأباضي، حتى يمكن من خلال ذلك مناقشة حكمه بعلو كلمة أهل السنة بعد الحملة، غير حين ربط حكمه ذاك بعامل خارجي هو الحملة الصليحية، فهو بذلك يقر ضمناً بضعف الوجود السني العقائدي وضعف دائرته مقارنه بالدائرة الأباضية

ه - إن الدولة الراشدية القحطانية في تريم كانت قائمة منذ سنة 400 هـ، أي قبل الحملة الصليحية بأكثر من نصف قرن من الزمان، فلما ذا يكون علو كلمة أهل السنة وإعلاء شأنهم بعد نصف قرن من قيامها، ولماذا لم تقم الدولة الراشدية نفسها بذلك الدور قبل الحملة، إذا كانت هذه الدولة سنية الاعتقاد. وعلى ما تقدم، فإننا نرى أن المؤرخ الحامد لم يقدم منطقا تاريخيا علميا على نهاية العهد الأباضي، بالتالي لم يقدم شيئا يفيد القول بسنية اعتقاد أهل حضرموت في القرن السادس الهجري، بل إن ما قدمه يفيد القول بخلاف ما

أراد.

أما المؤرخ علوي بن طاهر الحداد، فقد أراد حسم الأمر مبكرا، فقد

قال: (بسيطرة الخوارج كلاب النار وشر الخلق والخليقة على حضرموت خلال الثلاثة القرون الأولى من الإسلام، ثم إن الله اذا بهم كإذابة الملح) (17)، ثم

نجده في موضع آخر يقول:

(17)

(78)