حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٨(2) صعوبة انتقاء الحقائق التاريخية من بين أكواس المعلومات التي لا تدعو إلى الاطمئنان، حيث كتبت تحت عدة مؤثرات عاطفية أو عنصرية أو مذهبية أو سجلت عن غفلة أو سذاجة أو حسن نية.
وجود فجوات واسعة في مجرى الأحداث التاريخية لم تتعرض لها المصادر الموجودة، أو تعرضت له بشيء من التحريف والتشويه يزيد من غموضها
والتباسها.
ويضيف المؤلف باوزير قائلاً) وهكذا يجد المؤرخ لحضرموت نفسه بالإضافة إلى قلة المصادر وعدم تكامل عناصر الاعتماد عليها، أمام عهود تاريخية بكاملها، لا يجد لها مصادر، وأمام عهود أخرى لا تتحدث مصادرها إلا عن وفيات الأعيان ومواليدهم ونواحي حياتهم الشخصية وما أشبه ذلك من الحوادث الشخصية التي شيئاً في تصوير النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحديد الاتجاهات الفكرية والثقافية الأمر الذي يضطر الباحث الحريص على الحقيقة أن يكتفي بالتدوين والتسجيل للحوادث وترتيبها دون أن يجرؤ على إصدار أحكام لم تتوفر لها حيثياتها ومقدماتها (2)
لا
تعني
وهذا المؤرخ علوي بن طاهر الحداد (ت 1382 هـ) يقول: (على أن في، وخفايا لم نجد إلى كشفها
التاريخ
الحضرمي فصولا لا يزال أمرها مجهولاً
سبيلاً)
(3)
وفي هذا يقول الدكتور صلاح الدين المنجد في تقديمه لكتاب المؤرخ الحامد
) تاريخ حضرموت: (إن تاريخ حضرموت أغمض شأناً، بل إن تاريخها غير معروف بالتفصيل والتسلسل المتصل حتى عند خواص أبنائها وان مدارس
حضرموت لا يمكنها أن تدرس تاريخ حضرموت وسكانها لعدم وجود المصدر
(^)