حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٩٣مع الأشراف القاسمية (وترجم له السيوطي فقال: (هو أبو سعيد الفقيه العلامة المعتزلي النحوي اللغوي (كما ذكره الخزرجي فقال: (أوحد أهل عصره وأعلم أهل دهره، فقيها نبيلا مفتيا عارفا بالنحو واللغة والأصول والأنساب والتواريخ وسائر فنون الأدب، شاعرا فصيحا بليغا مفوها، صنف) شمس العلوم) في اللغة من ثمانية أجزاء).
كان نشوان معتزلي المذهب في أغلب آرائه، أما مذهبه في الفقه فقد كان يعتمد على الاجتهاد وترك التقليد، ومن هنا كثرت خلافاته مع فقهاء الزيدية، وخاصة أولئك الذين اتصفوا بالجمود المذهبي، وفي ذلك يرد عليهم
بقوله:
إذا جادلت بالقرآن خصمي أجاب مجادلا بكلام يحي فقلت كلام ربك عنه وحي أتجعل قول يحي عنه وحيا
أما مذهبه في الحكم فيذهب إلى أن الأمر شورى بين الأمة، وليس منحصرا في بطن أو أسره أو سلالة عرقية، وهذا هو مذهب المعتزلة والأباضية، وهو يقول في ذلك:
أيها السائل عني إنني مظهر من مذهبي ما أبطن مذهبي التوحيد والعدل الذي هو في الأرض الطريق البين إن أولى الناس بالأمر الذي هو اتقي الناس المؤتمن كائنا ما كان لا يجهل ما ورد الفرض به والسنن أبيض البشرة أم أسودها أنفة مخرومة والإذن أيها الشيعة هيا فلقد طالما استولي عليك الوسن ما رأيتم لبني عدنان من ورم في الدين قلتم سمن
(93)