حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وهو يرد على القائلين بأن الحكم حكر على آل فاطمة، بقولة: آل النبي هم أتباع ملته من الأعاجم والسودان والعرب

لو كان آله إلا أقاربه صلى المصلي على العاصي أبي لهب

عاش نشوان في عهد الإمام أحمد بن سليمان - ت 566 ه ـ وجرت

-

-


بينه وبين الإمام نقائض متبادلة، وعداوة نشوان للأئمة العلويين آتية من جهتين: جهة مذهبية معتزلية تتعلق بمذهبه في الحكم و الإمامة ومن جهة نزعته القحطانية عبر عنها في الكثير من قصائده، غير أن تلك العداوة تحولت إلى مودة في

التي عبر آخر عمر نشوان، واتصلت بينهما المراسلات، تنصل خلالها نشوان مما قاله من شعر المفاخرة والعصبية، ويرد ذلك نشوان إلى نزوات الشباب، حيث يقول: (انقضت النقائض بيني وبين الأشراف الهاشميين، وذلك قبل طرور الشارب وبلوغ المآرب، فأما اليوم فقد زدت على الأشد، وصرت من الهزل إلى الجد، وأتاني نذير الشيب، وزايلني كل ريب، وتحليت بحلية الوقار، ونظرت إلى نفسي بعين الاحتقار، ورغبت عن القريض، وملاهي معبد والغريض، وأخذت القرآن بالشعر بديلا، وتركت الجدال، وكان الإنسان أكثر شيئا جدلا).

مؤلفاته: منها:

-1 - رسالة (الحور العين) وفيها شرح مذهبه في الاعتقاد والتوحيد وآراءه في الملل والنحل والعقائد والمذاهب وعلوم أخرى تتصل بعلوم اللغة والعروض والتاريخ والفلك والأدب وأصول الفقه وغير ذلك من المواضيع.

2 - شمس العلوم: وهو أهم مؤلفاته، وهو معجم في اللغة يتضمن فوائد علمية وفقهية وتاريخية وجغرافية وفلكية وأدبية، فهو أشبه بالموسوعة العلمية

3 - التبيان في تفسير القرآن: أربعة أجزاء

(94)