حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٩٥

4 - أحكام صنعاء وزبيد.

ه - الاعتقاد في التوحيد

6 - الفوائد والقلائد في الأدب

7 - النقائض: فيما بينة وبين الهاشميين

وله مؤلفات أخرى.

،

هذا هو نشوان بن سعيد الحميري العلامة المعتزلي الكبير، الذي انتقل من الجوف إلى تريم، وعاش فيها عامين ونصف، يقول الأستاذ جرادة: (ولسنا نعلم لنقلته سببا، ولعلها ناشئة عن مضايقات البيت القاسمي له)، عاش نشوان في تريم يلقي الحفاوة والتكريم من حاكمها وعلمائها الذين قدروا نشوان حق قدره، ولكنه عاد إلى الجوف، ويقول عن رحلة العودة تلك: (لبثت في حضرموت كما لبث يونس في بطن الحوت، لبثت سنتين ونصف، أخصف بها ورق الندامة خصفا، وأتعرض لرزق حلال، فحصل ما فيه سد الخلة، ثم عدت إلى مأرب، فلقيني من بها، فتعرض للعطية، فقاسمتهم ما على المطية، ووصلت الجوف متخليا عن الأخوان والأنصار، ولو شئت لدخلتها بالجيوش الكثار، ولكن قلت ما عند الله خير وأبقى).

لم تذكر المصادر الزمن الذي انتقل فيه نشوان إلى حضرموت، غير أننا نستطيع القول إنّه كان قبل وفاة الإمام أحمد بن سليمان، أي قبل سنة 566 هـ، ويروي صاحب تاريخ آل الوزير أن نشوان قال عن نفسه، إنّها وصلته من العلويين بعد عودته من حضرموت ثلاثمائة قصيدة، فأجابهم بقوله (41):

لو كل ما عوت الكلاب أجبتها تا الله لأصبحت كلبا عاويا

(90)