عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الانت

نت:

وبإمعان النظر في التجارة الإلكترونية نجد أنها معاملات تجارية تتم من خلال وسائل أو وسائط إلكترونية، فالتجارة الإلكترونية ما هي إلا نوع من التجارة، ومن ثم فهي لا تختلف كثيرًا عن التجارة بصفة عامة، أما وجه الخصوصية فيها فيتمثل في وسائل

مباشرتها، وبصفة خاصة الطريقة التي تنعقد بها العقود وطريقة تنفيذها. ولقد جاءت الشريعة الإسلامية بمجموعة من القيم والضوابط التي تحكم المعاملات التجارية، فإذا ما طابقت هذه القيم والضوابط معاملات المسلمين من خلال التجارة الإلكترونية أصبحت هذه التجارة مباحة شرعًا، وأبرز هذه الضوابط:

-1 - ضرورة كون الشيء الذي تنصب عليه المعاملة التجارية معلوما للطرفين جنسًا وقدرًا وصفةً ونوعا، بما يظهره ويحدد معالمه ويبرز حقيقته، بحيث لا يدع به جهلا يؤثر تأثيرًا جوهريا على ما يقصده الطرفان، وهذا يقتضي الالتزام بالصدق والموضوعية في عرض البيانات الخاصة بالسلع والخدمات حتى ينتفي الغرر، وبما أن شبكة الإنترنت تتيح التعرف الكامل على السلعة من خلال صورتها المجسمة وأوصافها واستعمالاتها فقد زال بذلك الغرر المنهي

عنه.

2 - ضرورة كون محل التجارة مشروعًا، أي غير منهي عنه شرعًا، فلا يجوز أن يكون محلا للتجارة الإلكترونية ما لا يجوز في التجارة العادية.

قدرة المتعاقد على تسليم السلعة أو الخدمة المتعاقد عليها حقيقةً وحكما.

ص 1232.

(1) أسامة أبو الحسن مجاهد، خصوصية التعاقد عبر الإنترنت (القاهرة: دار النهضة العربية، د. ط،

(2)

2003 م)، ص 35؛ مندى حجازي، التعبير عن الإرادة، مصدر سابق، ص 26 - 27.

ينظر: حميش، حماية المستهلك الإلكتروني، مصدر سابق المجلد الثالث، ص 1279؛ مندي

حجازي التعبير عن الإرادة، المصدر السابق، ص 27.

125