عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣عب
ر الانترنت
:
وبعد أن اتفقت المذاهب الإسلامية حول نظرية مجلس العقد وأنها: "الحال التي يكون فيها المتعاقدان مقبلين على التفاوض في العقد"، وقع الخلاف بين الفقهاء في ثبوت خيار المجلس للمتعاقدين من عدمه، ويعرف الفقهاء خيار المجلس بأنه: "طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه ".
فذهب الشافعية إلى ثبوت خيار المجلس للمتعاقدين، وكذلك الحنابلة، فعندهم يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع ما دام مجلس العقد قائما لم ينفض، فإذا انفض بطل الخيار، فكأن المجلس على هذا القول يمتد إلى ما وراء القبول، ويبقى ما بقي العاقدان في المجلس، ويثبت الخيار لكل من المتعاقدين في الفترة من صدور القبول وانصراف المتعاقدين أو عن مجلس العقد، أي قبل تفرق المتعاقدين بالبدن ويذكر السنهوري أنه لعل الأصح في تصوير مذهب من يقول بخيار المجلس أن يكون هناك مجلسان: مجلس العقد
أحدهما
(،)
(+)
(+)
ابن مفلح (ت: 884 هـ) المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 62؛ الشربيني (ت: 977 هـ)، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 58؛ اطفيش (ت: 1332 هـ)، شرح کتاب النيل، مصدر سابق، ج 8، ص 212
الماوردي (ت: 450 هـ)، الحاوي الكبير، مصدر سابق، ج 5، ص 30؛ النووي (ت: 676 هـ)، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، ج 9، ص 205، 218؛ عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت: 806 هـ)، طرح التشريب في شرح التقريب (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط، د. ت)، ج 1، ص 149؛ الأنصاري (ت: 926 هـ)، فتح الوهاب، مصدر سابق، ج 1، ص 289؛ الشربيني (ت: 977 هـ)، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 58، ص 60.
ابن قدامة (ت: 620 هـ)، المغني، مصدر سابق، ج 6، ص 10؛ الزركشي شمس الدين الحنبلي (ت: 772 هـ)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي، مصدر سابق، ج 2، ص 295؛ ابن مفلح (ت: 884 هـ)، المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 62؛ المرداوي (ت: 885 هـ)، الإنصاف، مصدر سابق، ج 4، ص 371 - 372.
203