عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الانتـ

نت

الموجب عن إيجابه في الفترة التي تقع بين الإيجاب والقبول. وقد رؤي من المفيد أن يأخذ المشروع في هذه الحدود بنظرية الشريعة الإسلامية في اتحاد مجلس العقد. والواقع أنه إذا كان القانون المدني المصري قد أخذ بنظرية مجلس العقد، إلا أنه لا يجعل من وحدة المجلس شرطًا لانعقاد العقد كما هو الحال في الفقه الإسلامي، والدليل على ذلك أنه يجيز التعاقد بالمراسلة حسب المادة (97)، وعن طريق الهاتف حسب المادة (94) كما سبق، كما أنه يسمح في حالة اقتران الإيجاب بميعاد للقبول، حتى ولو قدم أثناء انعقاد مجلس العقد، بأن يتراخى صدور القبول حتى حلول هذا الميعاد حسب المادة

4 (98)

ويؤكد السنهوري أن القانون المدني المصري الجديد لا يركز على المعنى المادي للمكان كما هو الحال في الفقه الإسلامي- بل المقصود هو الوقت الذي يبقى فيه المتعاقدان منشغلين بالتعاقد دون أن يصرفهما عن ذلك شاغل آخر. فإذا اجتمع شخصان في مجلس واحد وأصدر أحدهما إيجابًا للآخر، فليس من الضروري أن يكون القبول فورًا، بل يجوز أن يبقى الموجب له يتدبر الأمر شيئًا من الوقت، حتى إذا عقد العزم على

(،)

مجموعة الأعمال التحضيرية، ج 2، ص 42. نقلا عن السنهوري، الوسيط، مصدر سابق، ج 1،

ص 214.

(1)

جاء في المادة (97)

1 - يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان وفي الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم

يوجد نص قانوني يقضي بغير ذلك.

2 - ويفترض ان الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول. ينظر القانون المدني المصري، مادة (97).

(3) أيمن إبراهيم العشماوي، مجلس العقد الإلكتروني (القاهرة: دار النهضة العربية، د. ط، 2009 م)،

ص 26.

229