عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

عبر الانترنت

الرأي الأول:

يرى أن التعاقد بالهاتف أو الإنترنت وما يشابههما مشافهةٌ يُعَدُّ صورة من صور التعاقد بين الحاضرين، وهذا ما ذهب إليه مجلس مجمع الفقه الإسلامي، وبعض الفقهاء المعاصرين، وعلى هذا فإن مجلس العقد يكون مجلس عقد حقيقي، وليس مجلس

عقد حكمي.

(1)

()

(2)

المغربي، أسس التعاقد بالوسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص 189؛ الرملاوي، التعاقد بالوسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص 145، 156؛ حجازي، التعبير عن الإرادة، مصدر سابق

ص 352.

نص القرار رقم 52 (3/ 6) الصادر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة على أنه: أولا:: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول)، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب)، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.

يسمع

ثانيا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدا بين حاضرين، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة.

ينظر: قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مصدر سابق، الدورة السادسة، قرار رقم 52

(3/ 6)

ينظر مثلا

من الفقهاء المعاصرين شلبي، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص 375؛ علي الخفيف أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 192 الهامش؛ عبدالفتاح محمود إدريس، نظرية العقد في الفقه الإسلامي (جهة النشر غير مسجلة، ط 1، 1428 هـ / 2007 م)، ص 66؛ أنور محمود دبور، النظريات العامة في الفقه الإسلامي (القاهرة:

259