عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤عقود التجارة الالكترونية
الرأي الثاني:
تعاقد
يرى أصحاب هذا الرأي أن التعاقد عبر الإنترنت وغيره من الوسائل الحديثة هو
بين غائبين، حيث إنه لا يختلف في شيء عن التعاقد بالمراسلة، إلا في وسيلة نقل الإيجاب والقبول، فالإيجاب يتم في زمان ومكان يختلفان عن مكان القبول، وهناك فاصل زمني بين صدور القبول وعلم الموجب به، وعلى هذا ينطبق عليه أحكام التعاقد مابين الغائبين في جميع تفصيلاته، سواء من حيث زمان إتمام العقد أو مكانه أو ما بُني على الاختلاف بينهما من آثار، وبذلك يكون مجلس العقد على هذا الرأي مجلس عقد حكمي
تنطبق عليه أحكامه، وهو مجلس وصول الموجه إليه الإيجاب وقبوله له.
وينتهي
هذا الرأي إلى أن التعاقد الإلكتروني تعاقد بين غائبين يخضع لأحكام المادة
(97) من القانون المدني المصري، والتي تنص على: "1 - يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان وفي الزمان اللذين يعلم فيها الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك. 2 - يفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول ".
ويرجح البعض اعتبار التعاقد الإلكتروني تعاقدًا بين غائبين على أساس أنه يجعل المستهلك يستفيد من حق الرجوع الذي منحه إياه المشرع في حالة التعاقد عن بعد، كما هو
()
()
(+)
جابر الشافعي، مجلس العقد، مصدر سابق، ص 296 - 298؛ المومني، مشكلات التعاقد، مصدر سابق، ص 80 - 81؛ سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، مصدر سابق، ص 144. جابر الشافعي، مجلس العقد، المصدر السابق، ص 298؛ إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، مصدر سابق، ص 287 - 288.
جابر الشافعي، مجلس العقد، المصدر السابق، ص 299؛ إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، المصدر السابق، ص 288؛ مندي حجازي، التعبير عن الإرادة، مصدر سابق، ص 376.
) القانون المدني المصري لسنة 1949 م، مادة (97).
274