عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧عب
الانترنت
أن فكرة العقد المختلط تؤدي إلى تجزئة مجلس العقد عن طريق تجزئة أركانه، حيث يجعل
زمان المجلس يخضع لأحكام مجلس العقد الحقيقي، ومكانه يخضع لأحكام مجلس العقد
الحكمي، ويرجح
صاحب هذا الرأي أن التعاقد عبر شبكة الإنترنت يعد
تعاقدا
بين
غائبين؛ لأن العقد قد يتم كتابة بين الطرفين، أو بالحوار الصوتي، أو بالصوت والصورة والكتابة، وفي جميع الحالات هو تعاقد بين غائبين، يأخذ حكم مجلس العقد الحكمي، وهو مجلس وصول وعلم الموجه إليه الإيجاب وقبوله للأخير".
الرأي الرابع
يرى بعض فقهاء القانون أنه لا يصح اعتبار التعاقد شبكات الحاسوب تعاقدًا عبر بين حاضرين أو حتى بين غائبين في جميع الأحوال على الأقل فيما يتعلق بتحديد لحظة التقاء القبول بالإيجاب، نظرًا لاعتماد ذلك على المعيار المختار في تحديد تلك اللحظة، فيما إذا كان يتحدد بمجرد وصول التعبير عن القبول إلى موقع الموجب على الشبكة، أو تاريخ علمه بمحتوى تلك الرسالة، وفي كلا الحالتين هل يوجد فاصل زمني بين إرسال أو صدور القبول ووصوله إلى جهاز المرسل إليه أو علمه به.
وينتهي
هذا الرأي إلى أن مسألة طبيعة التعاقد الإلكتروني يجب بحثها من خلال القانون الواجب التطبيق على العقد، إذن فإن تحديد زمان ومكان إبرام العقد الإلكتروني يخضع لقانون العقد، على أساس أن هذا القانون المختار لا يحكم آثار العقد فقط بل يحكم أيضًا الشروط الأساسية لتحديد اللحظة التي يرتبط فيها الأطراف بصفة نهائية، فإذا لم
(1)
جابر الشافعي، مجلس العقد، مصدر سابق، ص 296 - 297؛ المومني، مشكلات التعاقد، مصدر
سابق، ص 82
(2) المومني، مشكلات التعاقد، المصدر السابق، ص 81.
277