عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠عقود التجارة الالكترونية
النموذجي، الذي ينبغي أن يقتصر على النص بأن الرسائل الإلكترونية تحقق نفس درجة الدقة القانونية التي تحققها وسائل الإبلاغ الورقية".
فإذا تبنت دولة معينة أحكام القانون النموذجي وكانت القواعد العامة فيها تأخذ بنظرية تصدير القبول فإن زمان انعقاد العقد الإلكتروني عبر الإنترنت وفقا لأحكامها سيكون لحظة تصدير القبول وهي هنا وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة (15) لحظة دخول رسالة القبول إلى نظام خارج عن سيطرة المنشيء (القابل) أو من ينوب عنه، وأما إذا تبنت دولة أخرى أحكام القانون النموذجي وكانت القواعد العامة فيها تأخذ بنظرية تسليم القبول، فإن زمان انعقاد العقد الإلكتروني عبر الإنترنت سيكون في لحظة تسليم القبول، وهو هنا دخول رسالة البيانات التي تتضمن القبول إلى نظام المعلومات الذي حدده المرسل إليه (الموجب)، أو لحظة استخراجها من أي نظام معلومات آخر تابع للمرسل إليه. وأما بالنسبة للدول التي تأخذ بنظريتي إعلان القبول أو العلم به فإن أحكام القانون النموذجي لن تكون مفيدة لهذه الدول، لأن كُلًّا من نظريتي إعلان القبول أو العلم به لا تأخذان بعين الاعتبار لحظة إرسال رسالة البيانات أو تسليمها، ما عدا استثناء وحيدًا على ذلك هو اتفاق المتعاقدين في هذه الدول على أن يعتبر العقد مبرمًا في لحظة تصدير القبول أو تسلمه. ويلاحظ على قانون الأونسيترال النموذجي وكذا القوانين التي تبنته- أنها لم تتعرض نصوصها التشريعية إلى موضوع المسؤولية القانونية الناتجة عن وجود خلل في نظام المعلومات المستعمل لغرض استقبال رسائل البيانات كأن لا يعمل النظام المعلوماتي التابع للمرسل إليه على الإطلاق أو يعمل النظام لكن بصورة غير صحيحة، بل
(1)
قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكتروينة مع دليل التشريع 1996، ص 45. الشريفات التراضي في تكوين العقد، مصدر سابق، ص 180.