عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٣٠١رنت
تركت هذه المسائل الموضوعية إلى القوانين الوطنية ذات الصلة، وقد أشار الدليل الإرشادي للقانون النموذجي إلى ذلك حيث جاء فيه: "وجدير بالملاحظة أن القانون النموذجي لا يتناول صراحةً مسألة حدوث خلل في نظم المعلومات كأساس للمسؤولية. وبصورة خاصة عندما يكون نظام المعلومات التابع للمرسل إليه لا يعمل على الإطلاق أو يعمل بصورة سيئة أو لا تستطيع رسالة البيانات أن تدخل إليه بينما يعمل بصورة صحيحة، فإن الإرسال لا يتم بموجب القانون النموذجي. ورئي أثناء إعداد القانون النموذجي أن ينبغي ألا يلقى على عاتق المرسل إليه الالتزام المرهق المتعلق بإبقاء نظامه عاملا في جميع الأوقات كحكم عام ".
وأما بخصوص مكان إبرام العقود الإلكترونية فقد حدد القانون النموذجي وكذا القوانين التي تبنته في الفقرة (4) من المادة (15) سمر ذكرها أن مسألة تحديد مكان إرسال البيانات ومكان تسلمها يكون ابتداءً بيد طرفي العقد (الموجب والقابل)، فإن لم يتفقا على المكان يُعتبر أن رسالة البيانات أرسلت من المكان الذي يقع فيه مقر عمل المنشيء، ويُعتبر أنها استلمت في المكان الذي يقع فيه مقر عمل المرسل إليه، فإن كان للمنشيء أو المرسل إليه أكثر من مقر عمل واحدٍ، فقد اعتبر القانون النموذجي مقر العمل هو المقر الذي له أوثق علاقة بالمعاملة المعينة، أو مقر العمل الرئيسي إذا لم توجد مثل تلك المعاملة، وأما في حالة لم يكن للمنشيء أو المرسل إليه مقر عمل، يُشار من ثم إلى محل إقامته المعتاد.
إذا بناء على الفقرة (4) من المادة (15) من القانون النموذجي فإن الدول التي تتبنى نظريتي تصدير القبول أو إعلان القبول فيكون مكان انعقاد العقد هو مكان القابل، وأما
(1)
()
الشريفات التراضي في تكوين العقد، المصدر السابق، ص 192.
قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكتروينة مع دليل التشريع 1996، ص 53.