عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٣١عب
ـر الانتـ
رنت
استحقاق الحقوق وانتهاكها. وقد قسم الكتاب إلى بابين تعرض من خلالهما لآلية إبرام العقود الإلكترونية، وموقف التشريعات الحالية منها وكيفية إثبات هذه العقود لحفظ حقوق المتعاقدين، وتناول كذلك أبرز الانتهاكات التي تقع عبر شبكة الإنترنت، وبحث مدى جدوى القوانين في حكم هذه المنازعات مع محاولة إيجاد سبل بديلة تحقق من خلالها الأمن القومي عبر شبكة الإنترنت. وقد توصل الكاتب إلى أن إعمال قواعد القانون الدولي الخاص سيحول دون نهوض التجارة الإلكترونية، لما فرضته من قيود، وعقبات في تحديد الاختصاص القضائي، والقانون الواجب التطبيق، وعدم الاعتراف بمرتكزات التجارة الإلكترونية كما ذهبت بعض التشريعات وبالنتيجة فلا يصلح في إخضاع التصرفات والعقود الإلكترونية للقواعد التقليدية، وعليه كان لابد من البحث عن وسائل أكثر مرونة تتلاءم وطبيعة التجارة الإلكترونية، والتي يتجلى فيها دور الإرادة للمتعاقدين، لتتجاوز بذلك مشكلتي تنازع القوانين وتحديد الاختصاص القضائي. وفيما يتعلق بالمنازعات الإلكترونية غير العقدية وكيفية فضها، فيكون ذلك من خلال تفعيل دور المنظمات العالمية العاملة في هذا المجال، ومنحها سلطة الفصل في المنازعات
الإلكترونية.
وسيفيد هذا الكتاب الدراسة كونه تناول العقد الإلكتروني في الباب الأول من بحثه، مركزا على قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001 م، وكذا قانون الأونسيترال النموذجي. إلا أنه يلاحظ على الكتاب عدم التعمق في التحليل فيما يتعلق بمسائل العقود الإلكترونية، كذلك فإنه لم يتطرق إلى الرؤية الفقهية الإسلامية في مسائل العقود، وإنما اقتصر على القانون الوضعي مركزا على قانون المعاملات الإلكترونية الأردني، وبعض القوانين الأجنبية كقانون الأونسيترال النموذجي. وهذا ما ستحاول الدراسة تلافيه من ناحية التعمق في تحليل مسائل عقود التجارة الإلكترونية في الجانب القانوني، وكذا عدم إغفال دراستها من الناحية الفقهية الإسلامية المقارنة.
31