عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

عبر الانترنت

مسألة

38 - إن قانون الأونسيترال النموذجي لم يتطرق في كافة نصوصه إلى بحث زمان ومكان انعقاد العقد عبر الوسائل الإلكترونية - والأمر ينطبق على قوانين الدول التي تبنت القانون النموذجي بما فيها القانون العماني- وإنما اقتصر بحثه على مسألة زمان ومكان إرسال رسائل البيانات.

39 - يلاحظ على قانون الأونسيترال النموذجي وكذا القوانين التي تبنته بما فيها القانون العُماني- أنها لم تتعرض نصوصها التشريعية إلى موضوع المسؤولية القانونية الناتجة عن وجود خلل في نظام المعلومات المستعمل لغرض استقبال رسائل البيانات، كأن لا يعمل النظام المعلوماتي التابع للمرسل إليه على الإطلاق أو يعمل النظام لكن بصورة غير صحيحة، بل تُركت هذه المسائل الموضوعية إلى القوانين الوطنية ذات الصلة.

40 - لا يمكن تحديد زمان ومكان إبرام العقود عبر الإنترنت من خلال المادة (17) من قانون المعاملات الإلكترونية العثماني، كونها توافق المادة (15) من قانون الأونسيترال النموذجي المرنة، والتي تَعَمَّدَ واضعو القانون النموذجي عدم تحديد زمان ومكان إبرام العقد، ليتسنى للتشريعات الوطنية التعديل بما يتناسب وواقع كل بلد. 41 قانون المعاملات المدنية العماني حسب المادة (81) يعتبر التعاقد بوسائل التواصل الحديثة كالهاتف أو الإنترنت كأنه تم بين متعاقدين لا يضمها مجلس واحد حين

العقد، أما بالنسبة لزمان العقد فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس.

42 إن نظرية إعلان القبول لا تتناسب مع واقع التعاملات عبر شبكة الإنترنت، حيث إنها تتجاهل مصلحة الموجب وإرادته؛ لأنه وفقا لهذه النظرية فإن تصفح أي شخص للعروض المتوفرة على شبكة الإنترنت، وقبوله لها سيؤدي إلى انعقاد العقد، حتى لو لم يرسل هذا الشخص قبوله إلى موقع الويب، أو إذا أرسل القابل

315