كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

الألف أو أكثر من ذلك حتى لا يكون من رعيته عالم بذلك إلا من

الأمة تجويزه تقديم

العالمين فصاعدا؟! قيل له قد قلنا لك إن من

اجازتنا الخروج والتقديم على الإمام بعد شهرة زوال إمامته في رعيته، الشهرة التي ذكرناها لم نقلها بقياس ورأى منا فيلزمنا القول بما ذكرت، وإنما قلنا ذلك من قبل الإجماع الذى أنت مقر به. لأن الخروج على هذه الصفة ليس بيننا وبينك فيه اختلاف أنه جائز بإجماع، وإنما الخلاف بيننا فيما دون ذلك، وأما إنكارنا لجواز ذلك فيما دون هذه الشهرة، فإن الإمام في الأصل نحن وأنتم مجمعون على تحريم الخروج عليه والتقديم لغيره، فنحن على الأصل حتى يصح لنا جوازه، ولم يصح لنا جوازه بالإجماع إلا بعد الشهرة.

وأما قولك إذا جاز الخروج على الإمام والتقديم عليه بعد الشهرة التي ذكرناها بإجماع ولو لم تعلم بلوغها إلى كل واحد من الرعية على الانفراد، فما أنكرنا أن يجوز ذلك قبل الشهرة. فإن قولنا بجواز

ذلك بعد الشهرة العامة لا دليل فيه على إجازة ذلك قبل علم أحد

الرعية بزوال إمامة الإمام، فيجب علينا إجازة ذلك قبل الشهرة

يشهر ذلك في

من

وإنما كان يلزمنا ذلك لو قلنا بجواز الخروج عليه بعد الشهرة ولو لم جميع المملكة، وقولنا حتى يشهر ذلك في جميع المملكة، ينافي ما قلت ويدفع ما ظننت. الدليل على ذلك أنهم أجمعوا على محاربة من حارب معه بعد الشهرة وقتلهم على ذلك، ولم يشترطوا