كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١١١

-

111

إلا حتى يعلم

والتقديم عليه إلا حتى يعلم أن كل واحد من رعيته قد صح عنده ما تزول به إمامته. فلما ورد الإجماع بذكر الشهرة صح ما قلناه. ولو كان الحكم على هذه الصفة حكما بالظن لما جاز للإمام إذا قدمه الأعلام جبر أحد من الناس على طاعته وعقوبته على مخالفته فيما لا يجب إلا للأئمة على الرعية، أن ذلك الإنسان قد صح عنده إمامته، لأن الناس لا يلزمهم طاعة هذا المدعى للإمامة وتجوز له معاقبتهم في مخالفته بإجماع إلا بعد صحة إمامته عنده. ولكان أيضاً إذا تقدم الإمام أو الحاكم على الناس فيما يجوز له التقديم عليهم فيه ونادى مناديه بذلك على روس الناس، مخالفه أحد منهم لم يجز للحاكم عقوبته على مخالفته له إلا حتى يصح عنده أن ذلك الإنسان قد صبحت عنده التقدمة وعلم بها، وإلا كان حاكما بالظن. صح جواز ذلك علمنا أن ذلك ليس هو حكما بالظن. وإن قال هذا حجة عليكم فى نفيكم الاحتمال في تقديم إمام على إمام ونفيكم جواز الخروج عليه والتقديم لغيره قبل الشهرة التي ذكرتموها، فإنه إذا جاز عندكم بالإجماع جواز الخروج على الإمام قبل أن يعلم أن كل واحد من رعيته على الانفراد قد صح عنده ما تزول به إمامته حتى لا يبقى أحد، فما أنكرتم أن يكون الخروج عليه والتقديم لغيره جائز قبل ذلك لمن علم منه ما تزول

فلما

إمامته من

أحد الأسباب [122] المزيلة للإمامة. لأنه إذا جاز الخروج في حال إمكان ثبوت إمامته مع واحد من رعيته فها المانع من جواز ذلك في حال إمكان ثبوتها مع الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة أو العشرة أو