كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
- 118
الباب التاسع عشر
باب بيان استحلال موسي و راشد لتقدمهما على الصلت
وإذا قد أن موسى قدم راشداً على الصلت على الوجه المحرم صح
يدح
بالدين، لم نقل إنه كان بدعة أو غير بدعة إلا أن أنهما كانا مستحلين له أو غير مستحلين. فإن كانا مستحلين فهما مبتدعان وحدتهما بدعة، وإن كانا غير مستحلين فهما منتهكان [123] والأصل أن الناس أهل تحريم للحرام حتى يظهر منهم الاستحلال،
الصحيح
وموسى
وراشد في الأصل محرمان حتى يصح استحلالهما، وقد صح استدلالهما لخروجهما على الإمام الصلت بن مالك رحمه الله. الدليل على أنا وجدنا أهل
ذلك ما تقدم ذكرنا له من صحة الذكر الرابع وهو
يعلم
الأحداث وأحكامها، متفقين على
عصرنا من أهل عمان الموسومين أن أهل العصر الذين شاهدوا الحدث من موسى وراشد واختلفوا فيه قد صح بالاتفاق على أنهم اتفقوا أنهما كانا مستحلين لحدثهما، وإنما وقع الاختلاف في أنهما كانا مستحلين للحلال والحرام لأنهم كانوا بين قائل إن موسى وراشداً كانا مستحلين لما حرم الله عليهما من تقدمهما على الصلت، وهم الذين برءوا من موسى وراشد، وبين قائل إنهما إنما كانا مستحلين لما أحل الله وأنهما خرجا، زعموا محتسبين الله وللمسلمين،