كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

لا خلاف فيه مع أنه بعد وقوع العقد. وما وقع بعد العقد لم يصلحه إذا

كان العقد فاسداً والله أعلم وبه التوفيق.

وأما

قولهم إنه لم يصح من الصلت نكير مجتمع على صحته كما اجتمع على صحة تقدمهم عليه، فلا دليل فيه على احتمال حقهم في التقدم عليه فهو في ظاهر الأمر مع الرعية إمام. وقد أوردنا من الرد على ذلك فيما مضى ما لا يحتاج إلى تكرار والله أعلم وبه التوفيق.

وأما قولهم إن الصلت أنفذ إليهم الكمة والخاتم ومفاتيح الخزانة فلا دليل فيه على احتمال حقهم في عقدهم عليه في حال ثبوت إمامته في حكم الظاهر. الدليل على ذلك أن تسليم ذلك كان بعد وقوع العقد في وقت محجور فعله والحكم في التحليل والتحريم في العقد إنما يقع في حين العقد فإن وقع فى حين العقد حلالاً جائزاً لم يحرم بعد ذلك. [136] فإن وقع حراماً لم يحل بعد ذلك. على أن ذلك لو صح أنه كان قبل العقد لما وجب

به زوال الإمامة بإجماع، فالحجة من ها هنا ساقطة ولله الحمد والمنة.

أحمد

تم ما وجدته من كتاب الاهتداء تأليف الشيخ العالم العلامة أبي بكر بن عبد الله بن موسى الكندى السمدى النزوى العماني الأباضي رحمه الله

تعالى وغفر له