كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٣٤-
من محرم. ولا أن صح تقدمهما على الصلت فهو في حكم الظاهر
إمام، وذلك محرم وجب خلعهم والبراءة منهم والله أعلم وبه التوفيق
وأما قولهم إنه قد قيل إنهم قد وطئوا أثره) واستعملوا عماله (3)،
•
ولم يخطئوه، ففي ذلك دليل على صحة صدقهما في دعواها أنه سلم لما ضعف واعتزل عن الإمامة، ولم يصح منه نكير نكير مجتمع على دحيه كما اجتمع
على صحة تقدمهما، فلا دليل فيه على احتمال حقهما فى تقدمهما عليه قبل زوال إمامية في حكم الظاهر بالشهرة التي ذكرناها. الدليل على ذلك أن قولهم إنهم وطئوا أثره واستعملوا عماله، لا يخلو من أحد معنيين، إما أن يكونوا أرادوا وطء أثره في عقدهم عليه، فهذا غير صحيح للحكم عليه فى الظاهر بالدينونة الله بتحريم الخروج على الأئمة ما كانوا ثابتيها في حكم الظاهر والعقد عليهم، وليس من أثره تحليل الخروج على الأئمة والعقد عليهم في حال ثبوت إمامتهم في حكم الظاهر. وإن كانوا أرادوا بوطئهم أثره في غير التقديم عليه فالاختلاف لم يقع إلا في العقد. وطاعتهما في غير العقد عليه في حال ثبوت إمامته في حكم الظاهر فى تقدمهما عليه فى تلك الحال لا يبرئهما من البغى والبدعة والله أعلم وبه التوفيق. وأما استعمالهم عماله فهو غير العقد، وغير العقد
(1) وطئوا أثره: أى ساروا على نهجه.
(2) استعملوا عماله: أبقوا عماله الذين كان قد ولاهم ولم يعزلوهم.