كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

-

وأما قوله، فراجعوا العلم والبصيرة وأخلصوا الله المربرة، فهذه نصيحة مقبولة ومنحة غير مجهولة، فما أولى هذا الناصح بها وما أحقه بالعمل بموجبها، فإنه أهداها إلينا بعد أن رفضها وطرحها، إلا أنه أخطأ في كتابة وذكر فصولا في خطابه وتعجيباً له مراجعة العلم فيها وسؤال المسلمين عن حقائقها ومعانيها، فإنا نحب له التوبة منها والندم عليها والإقلاع عنها

أحدها: [187] أنه قال قد اتصلت عنا أحداث محرمة ثم ذكر أشياء منها ما تجوز ومنها ما لا تجوز، غير أنا نحن لم نفعله فهذا بهتان منه وقذف واختباط في المقال وحذف

والثانية: قوله إن كتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين يحرمون علينا الأحداث التى قد اعتمدناها فى محاربة هؤلاء القوم وفيها ما هو جائز بالدين وفيها ما هو جائز بالرأى، وليس فيها شيء اعتمدناه محرم بالدين ومن حكم بالدين في أحكام الرأى فهو مخطئ هالك.

والثالثة: قوله إن كان الإمام عالماً بأحكام الولاية والبراءة وإلا فلا حجة لنا عند الله، فهذا تحريم منه لما يجوز وتخطئة لأنه ما كان جائزاً أحد تخطئتنا فيه لأن الجماعة إذا حكموا على الرعية بالرأى

بالرأى فلا يسم لزمهم اتباعهم والانقياد لهم، فإن لم يفعلوا فهم هالكون باغون مشاققون للجماعة مخالفون لأهل الطاعة.