كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧-
-
و تحريم مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، ومن مذهبنا أيضاً أن لا تقطع رحماً ولا نؤذى جارا ولا نقول كذباً ولا نكره عدلا، ولا ترد المعذرة، ولا تفقم المثرة، ولا نتجسس الدورة. ولا نحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ولا نأخذ بالظن ولا التهمة، ولا نسخر بالناس
ولا نتعدى عليهم [189] ولا نعتد عليهم ولا نظلمهم حقوقهم.
ولا ندخل في ديننا من لا يكتم سرنا ولا يرعى غيبتنا ولا يقول قولنا ولا يرضى رضانا ولا يسخط سخطنا ونهمه على أنفسنا ولا يوالى
ولينا ولا يعادى عدونا.
ويستحب مع
هذا من يدعوه إلى معنى الموافقة أو يدعونا إلى مثل
محمد ودين
ذلك ذكر ما يقع عنه الريب من دخول الفتنة في الأمة فدعوه إلى القدين بدين أهل الاستقامة (2) من المسلمين وهو دين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما ودين عمار بن ياسر، الله وعبد بن الشارى إمام أهل للنهروان، ودين عبد الله ابن أباض إمام المسلمين، ودين عبد الله بن يحيى الإمام طالب الحق، ودين وائل بن أيوب، ومحبوب بن الرحيل من علماء المسلمين، ودين موسى بن على، ومحمد بن محبوب، وعزان بن الصقر من علماء المسلمين أهل عمان. والاعتراف لهم بفضلهم وتقديمهم والتدين بدينهم. فهؤلاء
(1) يعني بالدين هنا: المذهب الأباضي. (2) يعنى بدين أهل الاستقامة، المذهب الأباضي: