كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٤١241
-
على قدر ما يجب لى عليكم ولا تبلغ العقول كنه عظمة وحق رسوله. وكما أن الله ورسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقاً واجباً ورضى ووقاراً فمن اعتصم بالطاعة وعظم حق أهلها ولزوم أمر الله وما أمرناه من ولاية المسلمين فإن له على المسلمين حقاً واجباً وطاعة. واعلموا عباد الله أن في الطاعة دركا لكل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى، وإنا نشهد الله على من وليناه شيئاً من أمر المسلمين فلم يعدل فلا طاعة له وهو خليع مما وليناه وقد برئت للذين معه إيمانهم وعهودهم وذمتهم [191] فليستخر الله عند ذلك وليستعملوا عليهم من أفضل أفاضيل. سيروا على بركة الله وعونه وتوفيقه ونصره وعافيته ورشده فمن لقيتم فادعوه إلى كتاب الله المنزل وسنته وسنة نبيه، وعلى أن يحلوا ما أحل الله لهم في كتابه ويحرموا حرام ما حرم الله عليهم في كتابه. وأن يخلعوا الأنداد) وأن يتبرءوا من الشرك والكفر والنفاق وأن يتركوا عبادة الطواغيت واللات والعزى وأن يتركوا عبادة عيسى بن مريم وعزير بن جروة والشمس والقمر والنيران وكل شيء يتخذ ويعبد من دون الله، وأن يقولوا الله ورسوله وأن يتبر، وا مما برئ الله ورسوله منه ورسوله منه، فإذا فعلوا ذلك فقد دخلوا في الولاية. فبينوا لهم بعد ذلك كتاب الله الذى تدعونهم إيه المنزل مع روح الله الأمين جبريل عليه السلام على صفيه. العالمين محمد
(1) الأنداد: من اتخذهم الكفار أو أهل الشرك أند دا الله سبحانه وتعالى.
كتاب الاهتداء)
-17)