كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٦٨تصويب، أو ما يدل على التصويب وهو ترك الفكير الذي لا يكون حجة للمدعى إلا فيما يكون فيه إقرار المدعى عليه، وإنكاره عليه حجة .. فقد ثبتت الإمامة على من اتصلت به قدرتها ووجب تصويبها على كل من بلفقه حجتها لخروج هذا الإجماع من هؤلاء الموصوفين مخرج الحكم الجائز للحاكم به، اللازم للمحكوم عليه، وقد استحق هذا الإمام بانفراده درجة مقدميه في جميع الأحكام دونهم لإخراجهم أنفسهم منها، وجعلهم إياه فيها بإذن الله تعالى لهم بذلك. ولو كان المقدم في السريرة كافرا فاسقا لم يظهر ذلك عليه [99] ولا نعلم في ذلك اختلافا. وهذا الإجماع إنما لزم وثبت وصح وصار حجة على الناس، وخرج مخرج الحكم، وهو من هؤلاء الذين وصفناهم، لأنهم هم الحكام. الحكام، ولا حاكم في المصبر غيرهم. ولهذه الملة لا يصح منهم مثل هذا الإجماع ولا يجوز ولا يثبت ما كان في المصر حاكم عليهم غيرهم، لأنهم ليسوا حكاما في المصر مع إمام في المصر على الإطلاق إلا بإذنه، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وسيأتي بيان هذه المسألة في موضع آخر من الكتاب
إن شاء الله
عز وجل