كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٦٧الباب الثاني عشر
باب بيان السبب الموجب لثبوت الامامة
أما السبب الموجب لثبوت إمامة الإمام، وهو حكم حجة الله في أرضه، ورثة أنبيائه الذين جعلهم الله حكاماً على عباده عند عدم أنبيائه،، وهم جماعة أهل العدل من أعلام المسلمين الشاهر لهم ما صاروا به حجة على من سواهم وعلى بعضهم بعضا من العلم والعدل والاستقامة والفضل، بإجماعهم على تفويض مشترك أدائهم إلى واحد منهم شارى أو غير شارى يختارونه قويا عدلا. وفى قولنا واحد منهم يختارونه قوما
عدلا اقتصار على بيان صفته، فيقدمونه للقيام بما كان الله فيقدمونه للقيام بما كان الله موجبه لهم وعليهم قبل إجماعهم هذا من مصالح الإسلام وأهله إماما لهم ولكافة المسلمين على شرط الطاعة لله ولرسوله محمد لالا. وهذا الإجماع لا يقع إلا مقترنا بهذا الشرط وربما قرن به غيره معه إلا أن هذا عام وغيره خاص، فذلك الشرط فى هذا الإجماع معتقد مفهوم، وميثاق فيه معلوم، فهو كالمنطوق به وإن لم يذكر بموجبه، وأما غيره من الشروط
فحتى يذكر
فما كان شرطا في هذا الإجماع، فإنه بمزايلته ينتقض هذا الإجماع ممن تقوم به الحجة من هؤلاء الذين ذكرناهم على هذه الصفة بعقد أو