كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٧٠

والقسم الثانى على ضربين: ضرب يرتفع بحدوثه عن الإمام جميع

التكليف وهو الجنون، وهذا بإجماع. وضرب تزول بحدوثه عن الإمام بعض التكليف لعدم قدرته عليه ضرورة، وهو ذهاب السمع أصلا الذي يعجز معه ضرورة عن سماع حجج الخصوم وما أشبه ذلك، وذهاب البصر أصلا الذى لا يهتدى لأجله ضرورة إلى معرفة الظالم من المظلوم، وذهاب الكلام الذي لا يقدر معه على عبادة ما كان [100] متعبداً به من الأمر والنهى المفهوم وهذا عندى أوحش (1) هذه الثلاث: العاهات. والزمانة (2) الحائلة بينه وبين القيام بأحد ما كلف به من فروض

الإمامة، والضعف المقصر به عن النهضة بما لا عذر للأئمة في تركه وهذان المعنيان عندى راجعان إلى معنى واحد، وهذه الخمسة الأسباب مختلف في إزالتها للإمامة. وهذا القسمان فى الإمام الشارى وغير الشارى

والله أعلم

والقسم الثالث: فهو إجماع مقدميه أو مَنْ هو في منزلتهم على عزله من الإمامة وتقديم غيره نظرا للأصلح من غير حدث منه هو ينقض به أحد شروط الإمامة، أو حدث فيه يعجز معه عن القيام لما فوض إليه من فروض الإمامة. فهذا القسم بإجماع الطائفتين جميعا

(1) أوحش: هنا معناها (أرذل».

(2) الزمانة: العاهة: تعطيل أو عدم بعض الأعضاء

(3) قارن أيضا فيما يختص بالشروط المعتبرة فى الإمام أو الخليفة: الماوردى: الأحكام

السلطانية.