كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٧١-
لا يزيل إمامة الشارى بإجماع، إلا أن يجامعهم هو على ذلك ويسعفهم
على
إليه أو يطلبه منهم فيسمفوه إليه ويقبلوه منه. فمتى أجمعوا هم وهو ذلك كان في إزالته لإمامة الشرى قولان، أحدهما أنه جائز وهو مزيل
للإمامة بشروط وجود الأصلح، والآخر أنه لا يجوز فلا تزول
به الإمامة.
وأما إمامة غير الشارى فإن وقعت مقيدة بشرط منطوق به غير الشرط الذي هو قاعدة الإجماع وكان مقيداً بوقت أو معنى أو نظر المسلمين، كقولهم إلى أن تضع الحرب أوزارها كفعل أهل النهر رحمهم الله، فعند الطائفتين جميعا أن إجماع مقدميه أو مَنْ هو في منزلتهم على عزله. تى وقع مزيل لإمامته، وإن كانت إمامة غير الشاري مطلقة فهى ما كانت معراة من ذكر الشرى إمامة دفاع. وفى زوالها بإجماع
عندهم
مقدمية على عزله بغير حدث منه ولا حدث فيه على ما وصفنا قولان:
أحدهما أن ذلك جائز مع شرط الأصلح ووجود الأفضل. وبذلك يجب والآخر أنه لا يجوز وأنه لا تزول إمامته إلا بحدث منه
زوالها
•
أو حدث فيه على ما وصفنا.
•
وأما إجماع الأعلام على عزل الإمام الشارى من غير أن يكون
من حدث ينتقض به أحد شروط الإمامة، ولا حدث فيه يعجز
معه
عن القيام بفروض الإمامة، ومن غير رضى منه، فلا أعلمه جائزاً