كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الباب الخامس عشر

باب بيان حكم المسألتين اللتين قلنا إنها يرجع إليهما اختلاف هاتين الطائفتين

أما حكم المسألة الأولى وهى أن كل من علم من الأعلام بزوال إمامة الإمام من العالمين فصاعداً يجوز له التقديم لغيره عليه ولو لم يظهر السبب الموجب لزوال إمامته في حكم الظاهر بالشهرة المستفيضة في المملكة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته، أو لا يجوز ذلك وهو حرام بالدين حتى يشهر في رعيه كما وصفنا.

فالصحيح الذى لا شك فيه وما يدل الإجماع عليه أن ذلك لا يجوز ولا يسع وهو محجور حرام بالدين حتى يظهر السبب الموجب لزوال إمامة الإمام بالشهرة التي وصفنا.

حكم المسألة الثانية: وأما نفس عقد الإمامة والتسمى بها يدل على التدين والاستحلال ولو لم يظهر ذلك باللسان. وسنوضح الدليل على ذلك من طريقين، أحدهما من مشهور الآثار وصحيح وصحيح السير والأخبار. والأخرى [104] من الأصول المجتمع عليها والأحكام التي لا اختلاف بين هاتين الطائفتين فيها. فإنا إذا استشهدنا بالآثار المعروفة المشهورة، والسير الظاهرة المأثورة