كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٧٧vy.
--
فيها الخاص والعام من رعيته بعد صحة إمامته بالسبب الموجب لزوالها
بإجماع، فعند ذلك تزول إمامته في الحالين وتسقط طاعته في الوجهين
مسألة
فهاتان الطائفتان جميعاً متفقون على أنه ما كان الإمام في المنزلة الأولى فالتقديم لغيره عليه حرام بإجماع. ومتفقون على أنه متى صار إلى المنزلة الثالثة التي تسقط فيها طاعته على الرعية في السريرة والعلانية أن تقديم غيره عليه جائز بإجماع وأنه لا يقبل منه ها هنا إنكاره ولا إنكار من الأعلام بإجماع ولو اجتمعوا جميعاً على ذلك. وإنما تجوز البراءة من العاقدين عليه بعد هذه المنزلة لأجل تقدمهم عليه بإجماع وإن من برى. منهم على ذلك برئ منه بإجماع.
أحد
وأما ما كان الإمام فى المنزلة الوسطى التي خرج إليها من المنزلة الأولى ولم يخرج منها إلى المنزلة الثالثة فهى التي قلنا إن اختلاف هاتين الطائفتين راجع إلى حكم الخروج عليه فيها مع اتفاقهم على إنجاب طاعته في حكم الظاهر وجواز محاربتهم وقتلهم على ذلك، وإن على الناس كافة نصرته عليهم، وإن جميع الحقوق الثابتة الأئمة على الرعية ثابتة على جميعهم من الأعلام والعوام عنده ما لم يعلم كلامهم، ولا نعلم في ذلك
اختلافاً. فهذه منازل الإمام التي نعرفها والله أعلم وبه التوفيق