كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٨٠الباب السَّادِسُ عشر
باب بيان الآثار الشاهرة على تحريم التقديم لامام على إمام قبل الشهرة
فمن الآثار المفسرة فى تحريم التقديم لإمام على إمام قبل أن تزول إمامته في حكم الظاهر بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته ما وجدناه عن زياد بن مثوبة عن هاشم الخراساني، أن الإمام لا يترك إمامته حتى يظهر حدثه، وأن المسلمين لم يستحلوا الخروج على عثمان وعلى إلا بعد ظهور أحداثهما. وأما إذا لم يشهد حدث الإمام وإنما ظهر على ذلك خاصة من رعيته دون العامة منهم، لم تكن لتلك الخاصة أن تخرج عليه ما لم تعلم العامة من حدثه كعلم الخاصة منه، ثم يكونون يدا واحدة. ولكن على مَنْ حدثه علم من الخاصة أن يبرأ كل واحد
منهم في خاصة نفسه ولا يظهر ذلك إلى أحد من رعيته، فإن أظهر
البراءة منه والخروج عليه، ذلك ومع
قوم مسلمون مستحلون لولايته
معهم
دائنون بإثبات إمامته إذا لم يعلموا منه ما تزول به إمامته، كان في الحق الواجب والفرض عليهم أن يحكموا على كل من خرج على
إمامهم باسم البغى والبراءة منه، ويستحلون دماءهم بخروجهم على إمامهم قبل ظهور كفره وتحريم ولايته، وإقامة الحجة على من علم كفره